الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

35

نتيجة المقال في علم الرجال

عن الباقي ، ولكن المحتاج إليه في زماننا هذا هو الأخبار الآحاد ، إذ قلّما يوجد خبر متواتر دالّ على ثبوت حكم في الفقه وحينئذ فخبر الآحاد أيضا ليس بحجّة مطلقا كما سيجيء بل لا بدّ أن يكون مظنون الصدور ومعتمده ، وحصول الاعتماد إنّما هو بحال الراوي المبحوث عنه في الرجال ، مضافا إلى ما ورد في الآثار من الأخبار بوجود جملة من الأخبار الموضوعة في روايات أئمّتنا الأطهار ، كالمرويّ عن الصادق عليه السلام : « إنّ لكلّ رجل منّا رجلا يكذب عليه « 1 » » « 2 » . وعنه عليه السلام أيضا : « إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه » « 3 » . وفي خبر آخر : « إنّ المغيرة بن سعيد دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي فاتّقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا وسنّة نبيّنا » « 4 » وغير ذلك من الأخبار . ولا ريب أنّ تميّز الأخبار الموضوعة المستحدثة عن غيرها إنّما هو بالرجال فيكون محتاجا إليه .

--> - فيها بحيث يحصل به الاطمئنان ، والعقل مواضع إدراكه معلومة محصورة لا ينتفع به في غير موارده والمهمّ المغني في المقام في استنباط الأحكام هو ما ورد من أخبار أئمّتنا الأعلام والمتواتر فيها بينها قليل بلا كلام ، فتدبّر . ( منه رحمه اللّه ) ( 1 ) الرواشح السماوية : 193 . ( 2 ) ذكر شيخنا البهائي - في مقام التقريب بوقوع الأخبار الموضوعة في أخبار الأئمّة - : أنّ هذه الأخبار الناطقة على وقوع الدسيسة في الأخبار إمّا صادقة أو كاذبة ؛ وعلى الأوّل يثبت المدّعى بتلك الأخبار وعلى الثاني يلزم كون نفس تلك الأخبار أخبارا موضوعة فيثبت المطلب أيضا ، ولا يخفى لطف هذا التقريب ، فافهم . ( منه رحمه اللّه ) ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 324 / 174 وج 2 : 593 / 549 . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 489 / 401 .